ابراهيم ابراهيم بركات
81
النحو العربي
النّدبة « 1 » النّدبة - بالضم : هي النواح على الميت بذكر خصاله الحميدة ، وتعديد محاسنه ، وأكثر من يتكلم بها النساء لضعفهن عن احتمال المصائب . والمندوب : هو المتفجع عليه إظهارا للحزن عليه ، أو المتوجع منه ، وهو محلّ الألم ، أو المتوجع له ، وهو سبب الألم ، بواسطة ( وا ) ، أو ( يا ) ، فالمندوب مدعوّ ؛ لكن على معاني غير معنى النداء ، ويختتم بألف ، أو ألف وهاء ، ليكون المندوب بين صوتين مديدين ، فيكون أكثر تناغما مع معنى الندبة . ومن الأول قولك : وا علياه ، ومن الثاني قولك : وا ظهراه ، وا مصيبتاه . وللعرب لغة أخرى في المندوب ، وهو أن تنطقه على صورة المنادى . لكن الصورة الأولى أكثر ملاءمة لمعنى الندبة ، وأوفق اختصاصا بها . ومن التفجع لفقدان المندوب قول جرير يرثى عمر بن عبد العزيز - رضى اللّه عنه . نعى النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حجّ بيت اللّه واعتمرا
--> ( 1 ) الكتاب 2 - 220 وما بعدها / المقتضب 4 - 268 وما بعدها / الواضح 185 / اللمع في العربية 202 / التبصرة والتذكرة 1 - 362 / شرح عيون الإعراب 272 / المفصل 44 / أسرار العربية 243 / المقدمة الجزولية في النحو 201 / شرح ابن يعيش 1 - 131 ، 2 - 13 / الإيضاح في شرح المفصل 1 - 283 / المقرب 1 - 184 / التسهيل 185 / شرح عمدة الحافظ 184 / الإرشاد إلى علم الإعراب 286 / شرح ابن الناظم 591 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1057 / شرح ابن عقيل 3 - 282 / المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 534 / شفاء العليل 2 - 819 / الجامع الصغير 99 / الصبان على الأشمونى 3 - 167 / شرح القمولي على الكافية 1 - 99 / الفوائد الضيائية 1 - 346 / ارتشاف الضرب 3 - 143 / كشف الوافية في شرح الكافية 192 / شرح التصريح 2 - 181 / الهمع 1 - 191 والندبة يجوز أن تكون من النّدب - بإسكان الدال - والمقصود به الدعاء ، وكأنه بأسلوب الندبة تدعو غيرك ليشاركك ما أنت فيه . وإما من الندب - بفتح الدال - والمقصود به أثر الجرح ، فاستعمل في التفجع والحزن ، وهذا الجانب الدلالىّ أكثر شيوعا .